الترمذي
32
مختصر الشمائل المحمدية
جَاءَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ بِمَائِدَةٍ عَلَيْهَا رُطَبٌ فَوَضَعَهَا بَيْنَ يدي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَالَ : ( يَا سَلْمَانُ : مَا هَذَا ؟ فَقَالَ : صَدَقَةٌ عَلَيْكَ وَعَلَى أَصْحَابِكَ فَقَالَ : ( ارْفَعْهَا فَإِنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ ) . قَالَ : فَرَفَعَهَا فَجَاءَ الْغَدَ بِمِثْلِهِ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَالَ : ( مَا هَذَا يَا سَلْمَانُ ؟ ) فَقَالَ : هَدِيَّةٌ لَكَ . فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لأصحابه : ( ابسطوا ) . ثم نظر إلى الخاتم على ظهر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فآمن به وكان لليهود فاشتراه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بكذا وكذا درهما على أن يغرس نخلا فيعمل سلمان فيه حتى تطعم فغرس رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ النخيل إلا نخلة واحدة غرسها عمر فحملت النخل من عامها ولم تحمل النخلة فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ :